روتردام.. ميناء العالم
كتبها * ابن بطوطة * ، في 18 مارس 2007 الساعة: 20:40 م

جولة نهرية في الميناء
وهذا موضوع آخر في رحلتي مع وسائل السفر.
من بين وسائل السفر المتعددة لم أجرب السفر بحرا، لا في سفينة ولا باخرة، على الرغم مما في السفر بحرا من متعة لم أتعود عليها على أي حال. لم أركب سفينة يوما على سفر، ولكني تجولت في بضع قطع بحرية، وبعضها قطع عسكرية راسية في ميناء جدة الإسلامي على البحر الأحمر. وكانت آخر تجربة لي من هذا النوع جولة نهرية على عبّارة في النيل الأزرق قبل شهرين. ومع أني لم أجرب السفر بحرا، إلا أن لي تجارب محدودة في النقل المائي لا تعدّ تجارب سفر، ولكنها حدثت أثناء سفري. وإليكم قصتان، الأولى من الغرب، والأخرى من الشرق. وسأكتفي هذه المرة بالقصة الأولى، على أن أعود للثانية في المرة القادمة، وكانت لا تخلو من مغامرة.
أثناء زيارة عمل مع عدد من رجال الأعمال إلى هولندا رُتبت لنا زيارة لميناء روتردام، وهي بالمناسبة أكبر موانئ العالم بينما يُظن أن نيويورك هي أكبرها. كانت فكرة وطريقة زيارة الميناء مبتكرة ولطيفة، إذ لم نتجول في أرصفة الميناء أو في غرف العمليات أو برج المراقبة أو غيره من مرافق الميناء، وإنما صعدنا إلى يخت أنيق برفقة أحد مسؤولي هيئة الميناء، وجلسنا في أحد أطراف اليخت في الهواء الطلق، وأخذ الرجل يشرح لنا عن الميناء وطريقة عمله بينما كنا نستمتع بالهواء العليل ومشهد النهر الممتد إلى بحر الشمال. ولما حان موعد العَشاء، وكان الوقت أواخر الصيف، بمعنى أن السماء ظلت مشرقة لأن الشمس تغيب متأخرا في ذلك الجزء من العالم، دخلنا إلى قاعة الطعام باليخت وهي ذات نوافذ زجاجية واسعة سمحت لنا بمشاهدة أرجاء الميناء العملاق بينما كنا نتناول الطعام، وكان اليخت يقترب أحيانا من بعض سفن الشحن الضخمة الراسية في الميناء لنشاهد عن قرب عمليات التحميل والتنزيل.
كانت جولة إعلامية، وسياحية لحد ما، تليق بمستوى أكبر ميناء في العالم!
وميناء روتردام يستحق كلاما أكثر، لأهميته في التجارة العالمية والملاحة الدولية، ولكن هذا يحتاج لبعض البحث وجمع المعلومات، وهو ما لم يحدث عند كتابتي هذا الموضوع على عجالة. وقد أعود يوما لتحديث هذا الموضوع بمعلومات مفيدة عن سيدة موانئ العالم. وبالمناسبة، روتردام مدينة ذات طابع صناعي جاف، لا يحبها زوارها كثيرا لأنها مملة لقلة عناصر الجذب والتشويق فيها، بعكس أمستردام التي تعدّ من فواتن مدن العالم، وخاصة في مشهدها الليلي الساحر حين تضاء الأضواء في قنواتها المائية الجميلة. ولا بد لي من عودة بحديث أكثر تفصيلا عن أمستردام. أعدكم.
وفي المرة القادمة أحكي لكم الحكاية الأخرى.

تناول العشاء داخل اليخت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رحلات, مدن, مشاهدات, هولندا | السمات:هولندا, مدن, مشاهدات, رحلات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 19th, 2007 at 19 مارس 2007 9:38 م
اممممممم كنتَ أخبرني أنك ستزور هولندا يا رجل ، كنت طرت معك على عجل !!…
…
ثم هل أنت في الصورة ، إذ الشخصية الودودة ذات اللحية و النظارة شبيهة من صورتك المتخيلة عنك في ذهني
معلومتان في حديثك هنا ، الأولى أن روتردام هو أكبر ميناء في العالم والأخرى أنها مدينة بائسة مثل مدينتي …بيد أن الأولى تصنع و الثانية …. !
أحسن الله إليك أستاذنا ..
مارس 20th, 2007 at 20 مارس 2007 12:18 ص
أهلين بقارئي الأول أحمد
ما سر اهتمامك بهولندا بالذات؟
أما الصورة فليس فيها ذو لحية ونظارة معا (سلامة نظرك) ولست ظاهرا في المجموعة، كما أنها ليست من تصويري. وعموما أنا أصغر سنا من صاحب الشخصية الودودة
والغرض من نشر الصورة إعطاء فكرة عن الرحلة وجزء ولو يسير من الميناء الذي ظهر في الصورة.
بالمناسبة، لم أقل أن روتردام بائسة، بالله كيف يجتمع البؤس مع كونها أكبر ميناء في العالم؟ وأرجو ألا تقارن مدينتك بهذه، فمدينتك من أجمل وأعرق مدن العالم وستكون أحسن حالا يوما ما.. إن شاء المولى.
دمت بخير
ابن بطوطة
مارس 20th, 2007 at 20 مارس 2007 6:30 م
أضحك الله سنك يا سيدي ، و لست أدري لمذا خيّل إليّ أن “الودود أبو اللحية يضع نظارة ؟!
أنت قلت ما يفهم منه أن روتردام بائسة ، بؤسها في روحها و ليس بالضرورة في هيئتها ..قلتَ : “روتردام مدينة ذات طابع صناعي جاف، لا يحبها زوارها كثيرا لأنها مملة لقلة عناصر الجذب والتشويق فيها” ..
أهتمامي بهولندا نابع من أن لي فيها أحبةً ..
مارس 20th, 2007 at 20 مارس 2007 6:44 م
ما دام الحديث مستمرا عن “الودود أبو اللحية” دعني أخبرك يا أحمد بما يضحكك فعلا. هذا الرجل يعرفني وأعرفه، ولكنه لا يعرف أنني نشرت صورته - مع الآخرين - على الملأ في الإنترنت، وهو طبعا لا يعرف من هو ابن بطوطة
جمعك الله بمن تحب في الدنيا وفي دار النعيم إن شاء الله.
لا عدمناك من قفشاتك الحلوة.
ابن بطوطة
مارس 20th, 2007 at 20 مارس 2007 11:14 م
ياسلام هولندا بفرد ضربة
شئ حلو وجميل
مارس 20th, 2007 at 20 مارس 2007 11:23 م
السلام عليكم ابن بطوطة آسف على التأخير انقطع النت و لم يعد إلا اليوم عن هولندا فللأسف لم اقرأ عنها كثيراً و بالتالى معلوماتى عنها منعدمة ما شدنى الى حكايتك هى طريقتهم فى التعريف بالميناء و إمكانياته و طريقة عمله ربما لأنها تتعلق بالمجال الذى سوف اعمل به اظن انها كانت تجربة ممتعة و هذه القصة تذكرنى بقصة وفد الفيفا الذى جاء إلى مصر للتعرف على مدى استعدادنا لاستضافة كأس العالم 2010 و المضحك انهم عندما زاروا الاستاد لم يجدوا دورات مياه بالاضافة الى الشوارع المزدحمة و الفوضى الموجودة فى كل مكان و بعد ان استمتعوا برحلة العذاب هذه شكرونا بأن اعطونا الصفر الشهير هههههه بالتأكيد لن تعطى روتردام هذا الصفر بخصوص الصور كان بيتهيألى زى احمد انك واحد من الجالسين و لولا انى قرأت التعليقات لكنت وقعت فى الخطأ نفسه هههههه الان استأذن لأن جاء لنا ضيوف انتظر باقى حكاياتك
و السلام ختام
مارس 21st, 2007 at 21 مارس 2007 9:37 ص
أهلا بالعزيزة سلمى
مرحبا بك في مدونتك، وإن شاء الله تستمتعي برحلات ابن بطوطة وحكاياته.
ابن بطوطة
مارس 21st, 2007 at 21 مارس 2007 9:40 ص
أهلا بالفارس!
شيء ملفت للانتباه أن يفكر شاب يدرس الإعلام في العمل بمجال الموانئ. ربنا يوفقك.
لا تعليق عندي على “الصفر الدولي”.
شكرا لمتابعتك.
ابن بطوطة
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 12:14 ص
شكرا ع المعلومات
جعلتنا بالصورة نسافر معك
على كل طلب
سافر عني وعنك
لانو يا صديقي
اتعلم ان البحر يبعد عن بلدي فقط
16 كم
ولا يسمح لنا بزيارته
فاستمتع قدر ما تشاء
سلمت
مارس 30th, 2007 at 30 مارس 2007 3:23 ص
مرحبا بليدي جميلة.
على شكر على واجب. كلماتك تحمل مشاعر كريمة وغبطة أعتز بها. ولو كنتِ أشرتِ لبلدك لكنتُ أشرتُ إليها أيضا، ولكني فضلت مسايرتك، حيث أقدر كثيرا الظروف التي أشرتِ إليها وأتعاطف معها بكل أخوة ومودة.
ابن بطوطة