للمسافرين فقط! ولغير المسافرين - للقراءة فقط!

مارس 18th, 2008 كتبها  * ابن بطوطة * نشر في , سفر, سياحة

248dsc

السفر بالطائرة: أكثر الوسائل أمانا وشعبية في العالم رغم مخاوف الكثيرين من السفر جوا. والصورة مأخوذة أثناء رحلة إلى الشرق الأقصى فوق مضيق ملقا بين سومطرة الإندونيسية وسنغافورة (تصوير: ابن بطوطة)

انقطعتُ عن التدوين هنا، لا لأسفار هذه المرة، فقد كانت سفرتي الأخيرة في نوفمبر الماضي، أي منذ أربعة أشهر في فترة ما بين عيدي الفطر والأضحى، بل لمشاغل عمل وظروف عائلية شتى. ولم انقطع في الوقت نفسه عن قراءة تعليقات محبي الأسفار وأخبار الأمصار وعن التعقيب عليها. فضلا عن متابعات هنا وهناك لمدوناتي المفضلة، وهي ليست كثيرة على كل حال، لا لأن المدونات لا تستحق، بل أصبحت الأيام تجود بعطاءات فكرية وثقافية متزايدة من المدونين والمدونات، ولكن للوقت حدود مهما طال واستطال، مثلما لكل ليل آخِر ولكل نهار أول. كما أن الوقت كالأسفار، له مبتدأ وله منتهى وبينهما محطات.

وحين سنحت لي فرصة الكتابة مؤخرا، عدت لملفي الذي أحتفظ فيه برؤوس أقلام وأفكار مكتوبة ومشروعات موضوعات، فوجدت فيها ما لم يحن بعد أوان نشره، ومنها ما يتطلب مراجعات وإضافات للتحقق من معلومات أو لإضافة بيانات. وهكذا، فضلت التريث في إمدادكم من المخزون. والقديم (من أفكاري) بالنسبة لي، جديد بالنسبة لكم. ومع ذلك، سأبذل المستطاع لمراجعة ما تجمع لدي من موضوعات غير مكتملة أو أفكار لم تنضج بعد، حتى أقدم لكم بعض الكتابات المناسبة. وهكذا يكون إكرام الضيف؛ لا بد من تقديم وتجهيز ما يليق بوقته واهتمامه وتوقعاته وتطلعاته.

وتدوينة اليوم خواطر واستشارات (حتى لا أسميها نصائح!) بعضها مكتوب منذ فترة، وقد أضفت إليها هذه المرة بعض الجديد، فأصبحت هذه هي الحصيلة.  


221dsc

نقطة الانطلاق: لحظة استلام العفش هي نقطة البدء بعد الوصول، وإذا تأخر العفش أو ضاع فمن هنا بداية المتاعب. الصورة للركاب وهم ينتظرون حقائبهم في صالة القدوم بمطار هونج كونج (تصوير: ابن بطوطة)

 

  • السفر قطعة من العذاب، كما ورد في الأثر، ولكنه لا يخلو من متعة وتشويق، ففيه خروج عن المألوف، وروتين الأيام، وقيود العمل، وفيه اكتشاف الجديد والمجهول. لكنه في المقابل لا يخلو من منغصات ومواقف صعبة أو غير مرغوبة. ويتحدد موقف كل منا من السفر، رأيا وانطباعا وخبرة، بناء على تجربته مع السفر وكيفية سلوكه في الأحوال العادية وتصرفه في المواقف غير العادية.

 120573

كراسي الانتظار: وضعت في المطارات لراحة المسافرين، ولكنها كثيرا ما تكون أداة تعذيب إذا طال الانتظار وتأجلت الرحلات أو ألغيت. أما من تفوته رحلة فلن يطيق الجلوس على مثل الكراسي لحظة واحدة (الصورة التقطها أحد الأصدقاء دون علمه قبل إقلاع طائرته والسبب أن الكاميرا كانت جديدة عليه!)


dscn75

استراحة: يمكن للمسافر أن ينسى عناء السفر ومتاعبه بتناول إفطاره في محيط هادئ في مثل هذا المكان، وهو شرفة أحد مطاعم فندق البستان Garden Hotel وهو أحد أكبر فنادق الصين ويقع في مدينة قوا

المزيد


الصين.. كما شاهدت وسمعت في أسبوعين (3)

أغسطس 11th, 2007 كتبها  * ابن بطوطة * نشر في , الصين, رحلات, سفر, مشاهدات

 

 ملامح المدن الصينية تتغير باستمرار لسرعة دوران البناء والعمران فيها على مدار العام - اللقطة لبيجين عند الشروق (تصوير: ابن بطوطة)

 

 

 

 

لم أتوقع أن انقطع عن هذه السلسلة شهرين كاملين، مع أن الانقطاع لم يكن تاما بفضل الفاصل المصور الذي قدمت فيه مَشاهِدَ ورؤى تنبض بروح الصين وحياة الصينيين. وللأمانة، لست أدري متى ستتوقف هذه السلسلة، بهذا العنوان، لأني أكتب من عفو الخاطر، ولكن بما تسعف به الذاكرة وما استقر فيها من انطباعات ومشاهد وأفكار ومواقف ومعلومات. وفي البال الآن أن أكمل ما بدأت به من خلاصات واستنتاجات وملاحظات في إطار هذه السلسلة التي ربما تنتهي بهذا الجزء، وربما يليها جزء آخر أو أكثر. ثم أخصص مساحات منفصلة لكل مدينة من المدن الصينية التي زرتها، حديثا وقديما. وسيكون حديث المدن متقطعا، لتتخلله كتابات عن بلدان وشعوب أخرى طال الأمد دون تناولها. فمنذ البداية وأنا متحمس لأكتب لكم عن مدن عربية وآسيوية (غير الصين) وأوربية وأمريكية، ولكن رحلات الصين الأخيرة ألحت عليّ الكتابة من وحيها. ويبدو أنني سأعد من الآن قائمة بالموضوعات القادمة حتى تكون الكتابة منظمة ومعدة جيدا، قدر الإمكان، بما يليق باهتمامكم ومتابعتكم.

**   **   **

  • "رغم إعجابي بالأسلوب الأمريكي فإني أتوقف عند التجربة الصينية بإعجاب أكثر لأنها تجربة قريبة لنا، ويمكن أن تلهمنا. الشعب الصيني لا يمشي مثلنا ببطء، إنه يقطع الخطوة في ألف خطوة، شيء عجيب جدا!" هذا ما قاله مؤخرا محمد علي العبار رئيس شركة إعمار العقارية الإماراتية الضخمة التي تقدر أصولها وقيمة مشاريعها في كثير من دول العالم بمئات المليارات من الدولارات. وهذا الإعجاب تقرؤه وتسمعه عن الصين باستمرار. وحين تزور الصين وتشاهد مظاهر البناء والتطور فيها لا تملك إلا الخروج بمثل هذا الانطباع المدهش. الصين تبني الآن نموذجها الخاص في الحضارة العصرية. وصارت دول العالم، ومن بينها الدول العربية، تخطب ودها للتعلم منها والاستفادة من تجربتها الثرية.

التقيت في زيارة سابقة للصين بمراسلة وكالة رويترز العالمية للأنباء في بيجين، ودار بيننا حوار الحريات العامة في الصين، فقالت بالرغم من انفتاح الصين على العالم وانفتاحها على الأجانب المقيمين فيها والزائرين لها، إلا أن هناك قيودا على الحريات، واستشهدت بمراقبة تحركات المراسلين الأجانب على أرضها، وأنهم مجبرون على السكن في مجمع واحد يخضع لمراقبة السلطات الصينية. كان هذا الكلام في شتاء 2006. أثناء زيارتي الأخيرة في ربيع 2007 جلست في بيجين مع مجموعة من الصحافيين والصحافيات الصينيين، كنت قد تعرفت على بعضهم أثناء زيارة سابقة لي إلى بيجين، ثم تجدد اللقاء بيننا عندما زاروا الرياض العام الماضي. لاحظت أثناء الحديث معهم هذه المرة أنهم يتحدثون بحرية عن أوضاع الصين، هذا رغم عدم المعرفة المسبقة بين بعض منهم. وبعد العشاء في أحد المطاعم اصطحبني أحد هؤلاء الصحافيين في طريق عودتي للفندق مشيا على الأقدام، وطوال الطريق كنا نتحدث عن مسألة الحريات العامة وحرية الصحاف

المزيد


الصين.. كما شاهدت وسمعت في أسبوعين (2)

يونيو 9th, 2007 كتبها  * ابن بطوطة * نشر في , الصين, رحلات, سفر, مدن, مشاهدات

بوابة جمالية داخل مجمع قصر الضيافة في بيجين والمبني على الطراز الإمبراطوري العريق (تصوير: ابن بطوطة)

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

من الخلاصات التي عدت بها من الصين أن العالم مشغول بالصين بينما الصين مشغولة بنفسها، وهو منتهى الحكمة. ومن يشك في حكمة الصينيين فقد جانبه الصواب كثيرا. فالأمم العظيمة معروفة بموروثاتها، فالعرب والمسلمون أورثوا العلم، والهنود أورثوا الفلسفة، والصينيون أورثوا الحكمة. وكتب عظماء الصين ككونفوشيوس ولاوتزو وسون تزو وغيرهم خير شاهد على الحكمة الصينية.

حدثنا الصينيون في بيجين عن نظامهم السياسي، وكيف أنهم كيّفوا الشيوعية لخدمة مصالحهم حتى أبهرت مهارتهم في ذلك عتاة الرأسماليين. وقالوا لنا بصريح العبارة أن همنا ليس ريادة العالم ولا منازعة الآخرين في القيادة الكونية، بل همنا الأول والأخير التنمية الشاملة والمتوازنة، وإصلاح عيوبنا السياسية والاقتصادية على مدى العقود الماضية، مستحضرين دوما وأبدا أن داخل حدودهم خُمس سكان العالم، وهذا وحده سبب كاف للانشغال بالتنمية.

وفي هانغتشو (جنوب شرق الصين) حدثونا عن الازدهار الاقتصادي والسياحي، وهي عاصمة مقاطعة تشاجانغ الأكثر اكتظاظا بالسكان حيث بها أعلى

المزيد


الصين.. كما شاهدت وسمعت في أسبوعين

يونيو 3rd, 2007 كتبها  * ابن بطوطة * نشر في , الصين, رحلات, سفر, مشاهدات

 ساحة تيان أن من (السلام السماوي) في صورة التقطتها الشتاء الماضي ويظهر العلم السعودي بمناسبة زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لبيجين (تصوير: ابن بطوطة)

 

 

 

 

جولتي في ثلاث مدن صينية على مدى أسبوعين كاملين بدأت ببيجين (بكين) العاصمة، وانتهت أمس في شنغهاي المدينة الثانية، وكانت واسطة العقد هانغتشو التي وصفها الرحالة الشهير ماركوبولو بأنها جنة الله في الأرض!

كانت جولة فريدة في نوعها، فلم تكن للسياحة، ولا لطلب العلم والمعرفة، ولا لمقابلة السياسيين والاقتصاديين والصحافيين لمعرفة أحوال البلاد ومناقشة قضاياها، ولا للتسوق، بل كانت مزيجا من ذلك كله.

وجانب الفرادة الآخر أن الجولة خصصت لممثلي 18 دولة عربية هم مسؤولو جمعيات الصداقة بين الصين ودول العالم العربي، فكان ملتقى عربيا وليس ملتقى عربيا - صينيا فحسب. فكل يوم وكل ساعة نتحاور بلهجات العالم العربي كلها، السعودية والخليجية والأردنية والسودانية والسورية والعراقية والفلسطينية واللبنانية والمصرية والمغاربية واليمنية، بل وحتى القمرية (نسبة لجزر القمر - وبالمناسبة جزر القمر هي أحدث الدول المنضمة للجامعة العربية، وهذه معلومة لمن لا يعرفها) فضلا عن الحديث بالفصحى في أحيان كثيرة حتى يفهمنا الصينيون الذين يجيدون العربية. ومن خلال هذه اللجهات المتداولة كنا نتعارف ونتعرف على أحوالنا العربية، وكنا نتندر فيما بيننا أن الصينيين استطاعوا تحقيق شيء من الوحدة العربية، ولو بشكل رمزي، حين جمعوا ممثلي الدول العربية

المزيد


رحلة إلى جزيرة

مارس 31st, 2007 كتبها  * ابن بطوطة * نشر في , رحلات, سفر, مشاهدات, هونج كونج

 

هونج كونج ليلا

تحدثت عن روتردام في الموضوع السابق. والآن أكمل بالقصة الأخرى. 

وعلى الجانب الآخر من الكرة الأرضية، وقريبا من ميناء هونج كونج، وهي أحد أكبر موانئ آسيا، حدث لي موقف يستحق أن يروى ما دمنا نتناول وسائل السفر.

 وصلت إلى هونج كونج ذات ليلة متأخرا عن الوقت المخطط له بيوم ونصف تقريبا، بعد أن تقطعت بي السبل في مطار دبي بسبب إضراب عمال المراقبة الجوية في الهند التي تمر في أجوائها الرحلات المسافرة بين منطقتي الخليج العربي والشرق الأقصى. ترتب على ذلك إلغاء حجزي الفندقي في هونج كونج، فما إن وصلت إلى المطار وقصدت مكتب حجز الفنادق حتى أخبرني الموظف بأن فنادق المدينة كلها غير متاحة، ولكن هناك غرفا شاغرة في فندق على جزيرة والوصول إليها يتطلب ركوب عبّارة. طبعا قصدت المبيت في هونج كونج للراحة لأكمل رحلتي في اليوم التالي إلى قوانزو (كانتون) بالصين. لم يكن أمامي خيار آخر، فأوصلني تاكسي المطار إلى مرفأ العبّارة. اشتريت التذكرة وأخذت أنتظر مع عدد قليل من الركاب حتى وصلت العبّارة، فركبتها مع الآخرين. والعبارة فسيحة تستوعب نحو أربعين شخصا، ولكنها غير مريحة، فمقاعدها خشبية، ويعلوها غطاء شراعي، وحين تتحرك العبّارة يلفك نسيم (أو هواء) البحر من كل مكان لأنها مفتوحة الجوانب. ابتعدت العبّارة عن المرفأ شيئا فشيئا، وأخذت أضواء المدينة تنسحب رويدا رويدا، وفي ال

المزيد


في القطار بين فرانكفورت وبون

فبراير 28th, 2007 كتبها  * ابن بطوطة * نشر في , ألمانيا, رحلات, سفر, مدن, يوميات

 

هذه رحلة مع وسائل السفر، أو بعضها في حدود ما جربت، أكتبها على دفعات بدءا بهذا الموضوع، وسيليه موضوع آخر، أو أكثر.

في عالمنا العربي يشيع استخدام السيارات والحافلات والطائرات، لذا سأتجاوزها إلى القطارات وهي الأقل شيوعا في معظم بلداننا العربية، وإن وجدت فمستواها أقل من وسائط النقل الجوي والبري أي السيارات والباصات.

كان تجربتي الأولى مع القطارات في النمسا، وكانت المشكلة الأولى التي تواجهني عند ارتياد المحطات أن جميع اللوحات الإرشادية باللغة الألمانية التي لا أفهمها، فكان يجب عليّ أن أتذكر شكل الكلمات وحروفها – وبعض الكلمات مقاربة للكلمات الإنجليزية – لأهتدي لأسماء المدن والقرى التي أمر عليها أو أتوقف عندها. هذا مع الاستعانة طبعا بسؤال الناس كلما دعت الحاجة، وهذه طريقة لا غنى عنها خاصة في الدول التي لا تعرفها جيدا أو لا تعرفها أصلا.

وفي تجربة أخرى داخل القطار الألماني، كنت متجها من فرانكفورت إلى بون القريبة من كولون، وكانت الرحلة تربو على الساعة على ما أذكر. فور نزولي من الطائرة واستلام الحقائب أخذت القطار من المحطة التي تقع في الطابق تحت الأرضي لمطار فرانكفورت الدولي، كانت الرحلة صباحية، وأخذت مقعدا قريبا من الباب في إحدى العربات وكانت شبه مملوءة. عنّ لي السؤال عن أمر ما فأخذت أسأل "الكمسارية" (عاملة التذاكر) التي تجوب بين الركاب، ولكنها لا تفهم الإنجليزية، وفهمت من كلامها الألماني ما يشبه الاعتذا

المزيد


من نيبال إلى أوكسفورد: حوار مع آن

أبريل 10th, 2006 كتبها  * ابن بطوطة * نشر في , بريطانيا, رحلات, سفر, مدن, مشاهدات, يوميات

محطة الباصات بجوار مطار هيثرو حيث تشير الساعة إلى 07:50 صباحا

 

أثناء رحلتي الأخيرة إلى إنجلترا قابلت في محطة الحافلات بجوار مطار هيثرو القريب من لندن سيدة نحيلة وصغيرة الجسم، هادئة، تبدو في صحة جيدة رغم تقدمها في العمر. كنا بانتظار الحافلة التي ستأخذنا إلى أوكسفورد. قادتها الصدفة إلى حيث أجلس على مقاعد الانتظار في صباح بارد، سألتني إن كان بإمكاني الانتباه لأغراضها ريثما تذهب لشراء صحيفة، رحبت بمساعدتها بكل سرور. لم تغب طويلا حتى عادت بالصحيفة وهي تقول: لم أقرأ صحيفتي المفضلة منذ شهر وكنت حريصة على شرائها قبل صعود الحافلة. وقبل أن أفكر في أي تعليق على كلامها أكملت موضحة لي أنها كانت على سفر وعادت إلى الوطن للتو.. كانت في نيبال. لم يدهشني كثيرا ذكر هذا البلد النائي على قلة الناس الذين يسافرون إليها، فللناس في ما يسافرون مذاهب

ولكن ما لم أتوقعه إن هذه هي رحلتها الخامسة إلى نيبال، وهي تسافر إلى هناك بانتظام منذ تقاعدها. وهل كنت وحيدة في رحلتك؟ سألتها فأجابتني بأن رفيقيها في السفر عادا معها ولكنهم تفرقوا في هذه المحطة بعد وصولهم، كلا إلى حال سبيله

صعدنا إلى الحافلة واستأذنتها في الجلوس بجانبها، لقد

المزيد


سافر لسبع فوائد.. أو أكثر

أبريل 9th, 2006 كتبها  * ابن بطوطة * نشر في , بريطانيا, رحلات, سفر, مدن, مشاهدات

 

قال الشاعر يوما "سافر ففي السفر سبع فوائد" وعدّد تلك الفوائد، ولكني لا أذكرها كلها الآن، وربّ قارئ يملك ذاكرة أفضل مني يسعفني بشطر البيت الثاني والبيت الذي يليه

وإذا رأى شاعرنا القديم قبل مئات السنين في السفر سبع فوائد فقط ، فقد تكون اليوم سبع عشرة فائدة وربما سبعين بعد ثورة الاتصالات وتطور وسائل النقل والمواصلات التي أمكنت لنا دوران العالم في يوم وليلة بدلا من ثمانين يوما كما في القصة المشهورة

والواقع أن عدد الفوائد يحددها المسافر نفسه وفقا لمفهومه ومقاصده من السفر. وهناك من يجني من السفر سبع خسائر، أو أكثر أو أقل، بدلا من الفوائد لعدم اكتراثه بإيجابيات السفر ووقوعه في سلبياته وما أكثرها

زرت نحو ثلاثين بلدا في العالم، في أربع قارات، وهناك من يفوقني في ذلك بالتأكيد، وليس في هذا أي نوع من التباهي أو التميز عن الآخرين، كلا، ولكن تنوع البلدان التي يزورها المرء وتعدد الأغراض من السفر تتيح مجالا أوسع للفوائد

من كسب الرزق إلى صلة الأرحام، ومن الزواج إلى العلاج وعيادة المرضى، ومن السياحة والتأمل في ملكوت الله إلى طلب العلم، ومن الجهاد في سبيل الله والدعوة إلى الإسلام إل

المزيد