
السفر بالطائرة: أكثر الوسائل أمانا وشعبية في العالم رغم مخاوف الكثيرين من السفر جوا. والصورة مأخوذة أثناء رحلة إلى الشرق الأقصى فوق مضيق ملقا بين سومطرة الإندونيسية وسنغافورة (تصوير: ابن بطوطة)
انقطعتُ عن التدوين هنا، لا لأسفار هذه المرة، فقد كانت سفرتي الأخيرة في نوفمبر الماضي، أي منذ أربعة أشهر في فترة ما بين عيدي الفطر والأضحى، بل لمشاغل عمل وظروف عائلية شتى. ولم انقطع في الوقت نفسه عن قراءة تعليقات محبي الأسفار وأخبار الأمصار وعن التعقيب عليها. فضلا عن متابعات هنا وهناك لمدوناتي المفضلة، وهي ليست كثيرة على كل حال، لا لأن المدونات لا تستحق، بل أصبحت الأيام تجود بعطاءات فكرية وثقافية متزايدة من المدونين والمدونات، ولكن للوقت حدود مهما طال واستطال، مثلما لكل ليل آخِر ولكل نهار أول. كما أن الوقت كالأسفار، له مبتدأ وله منتهى وبينهما محطات.
وحين سنحت لي فرصة الكتابة مؤخرا، عدت لملفي الذي أحتفظ فيه برؤوس أقلام وأفكار مكتوبة ومشروعات موضوعات، فوجدت فيها ما لم يحن بعد أوان نشره، ومنها ما يتطلب مراجعات وإضافات للتحقق من معلومات أو لإضافة بيانات. وهكذا، فضلت التريث في إمدادكم من المخزون. والقديم (من أفكاري) بالنسبة لي، جديد بالنسبة لكم. ومع ذلك، سأبذل المستطاع لمراجعة ما تجمع لدي من موضوعات غير مكتملة أو أفكار لم تنضج بعد، حتى أقدم لكم بعض الكتابات المناسبة. وهكذا يكون إكرام الضيف؛ لا بد من تقديم وتجهيز ما يليق بوقته واهتمامه وتوقعاته وتطلعاته.
وتدوينة اليوم خواطر واستشارات (حتى لا أسميها نصائح!) بعضها مكتوب منذ فترة، وقد أضفت إليها هذه المرة بعض الجديد، فأصبحت هذه هي الحصيلة.

نقطة الانطلاق: لحظة استلام العفش هي نقطة البدء بعد الوصول، وإذا تأخر العفش أو ضاع فمن هنا بداية المتاعب. الصورة للركاب وهم ينتظرون حقائبهم في صالة القدوم بمطار هونج كونج (تصوير: ابن بطوطة)
- السفر قطعة من العذاب، كما ورد في الأثر، ولكنه لا يخلو من متعة وتشويق، ففيه خروج عن المألوف، وروتين الأيام، وقيود العمل، وفيه اكتشاف الجديد والمجهول. لكنه في المقابل لا يخلو من منغصات ومواقف صعبة أو غير مرغوبة. ويتحدد موقف كل منا من السفر، رأيا وانطباعا وخبرة، بناء على تجربته مع السفر وكيفية سلوكه في الأحوال العادية وتصرفه في المواقف غير العادية.

كراسي الانتظار: وضعت في المطارات لراحة المسافرين، ولكنها كثيرا ما تكون أداة تعذيب إذا طال الانتظار وتأجلت الرحلات أو ألغيت. أما من تفوته رحلة فلن يطيق الجلوس على مثل الكراسي لحظة واحدة (الصورة التقطها أحد الأصدقاء دون علمه قبل إقلاع طائرته والسبب أن الكاميرا كانت جديدة عليه!)

استراحة: يمكن للمسافر أن ينسى عناء السفر ومتاعبه بتناول إفطاره في محيط هادئ في مثل هذا المكان، وهو شرفة أحد مطاعم فندق البستان Garden Hotel وهو أحد أكبر فنادق الصين ويقع في مدينة قوا













